المقداد السيوري
363
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
السابع : أنّه منع أهل البيت عليهم السّلام من خمسهم مع دلالة القرآن على وجوبه لهم . الثامن : أنّه لم يكن عارفا بالأحكام حتّى أنّه قضى في الجدّ بمائة « 1 » قضية متنافية ، وقيل : تسعين . التاسع : أنّه فضّل في العطاء والقسمة والواجب التسوية « 2 » .
--> العسل الموجود فيه ورقى المنبر واستأذن منهم في أخذه وأكله لمرضه ؟ وإنّما لم يستأذن من المسلمين في أخذ ثمانين ألف درهم فإنّه لم يكن للعسل أهمية في نظر المسلمين ، وكانوا يأذنونه في أكله ، وأما ثمانين ألف درهم كان أمرا مهما فإن كان عمر أظهر أخذها من بيت المال لم يكونوا يأذنون له بأخذها ، فلم يستأذن منهم فأخذها من غير إذن منهم فأنكروا عليه ذلك ، فقال أخذته على جهة القرض ومات وعليه لبيت مال المسلمين ثمانون ألف درهم . ( 1 ) بثمانين - خ : ( آ ) وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : إنّه كان يتلوّن في الأحكام حتّى روي أنّه قضى في الجدّ بسبعين قضية ، وروي مائة قضية - ج 4 ص 165 طبعة مصر قديم . أخرج البيهقي في سننه الكبرى ج 6 ، ص 245 عن عبيدة قال : إنّي لأحفظ عن عمر في الجدّ مائة قضية كلها ينقض بعضها بعضا ، وعن ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 - 61 طبعة مصر قديم : كان عمر يفتي كثيرا بالحكم ثمّ ينقضه ويفتي بضدّه وخلافه . قضى في الجدّ مع الأخوة قضايا كثيرة مختلفة ثمّ خاف من الحكم في هذه المسألة فقال : من أراد أن يقتحم جراثيم جهنّم فليقل في الجدّ برأيه . . . ومثله عن المتقي في كنز العمال ج 6 ، ص 15 كتاب الفرائض ، وفي المبسوط للسرخسي ج 29 ، ص 180 : والصحيح أنّ مذهب عمر رضي اللّه عنه لم يستقرّ على شيء في الجدّ ، وقال الشيخ الأعظم الطوسي ( ره ) في تلخيص الشافي : وممّا طعنوا عليه : أنّه كان يتلوّن في الأحكام حتّى روي : أنه قضى في الجدّ سبعين قضية وروي مائة قضية : ج 4 ، ص 25 طبعة النجف . فالقارئ الكريم بعد المعرفة بما نقلناه تعرف ما وقع في عبارة التجريد وشروحه من التصحيف ، قال في التجريد : وقضى في الحدّ بمائة قضيب ، وقال العلامة ( ره ) : فقضى في الحدّ بمائة قضيب وروي تسعين قضيبا . انظر إلى كشف المراد ، ص 212 طبعة أصفهان - وشرح التجريد للقوشجي ، ص 408 طبعة تبريز وص . . . خط « كلب علي » طبعة سنة 1285 ، ويحتمل أن يكون ما في التجريد إشارة إلى حدّ شرب الخمر ، ولكن الظاهر هو ما ذكرناه فإنّ في حدّ الشرب حكم عمر بثمانين تارة وبأربعين أخرى لا بمائة . ( 2 ) وقد أوجز المصنف ( ره ) الكلام في المقام ، وقد ترتّبت لعمل عمر هذا نتائج سيئة مهمة في العالم الإسلامي ، وقد سوّى النبي صلّى اللّه عليه وآله بين المسلمين في العطاء فلم يفضل أحدا منهم على أحد ، وجرى على مبدأ التسوية في العطاء أبو بكر مدّة خلافته ، أمّا عمر فقد جرى حين فرض العطاء في سنة عشرين للهجرة على مبدأ التفضيل « ففضّل السابقين على غيرهم ، وفضّل المهاجرين من قريش على غيرهم من المهاجرين ، وفضّل المهاجرين كافة على الأنصار كافة ، وفضّل العرب على العجم ، وفضّل الصريح على المولى » ابن